السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
146
فقه الحدود والتعزيرات
يغدو عليه ويروح . وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير . وفي اعتبار كمال العقل خلاف . فلو وطأ المجنون عاقلة ، وجب عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، هذا اختيار الشيخين ، وفيه تردّد . ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ، ولا يكلّف المدّعي بيّنة ولا يميناً . وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي . والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعاً . فلا رجم ولا حدّ على مجنونة في حال الزنا ، ولو كانت محصنة ، وإن زنى بها العاقل . ولا تخرج المطلّقة رجعيّة عن الإحصان . ولو تزوّجت عالمة ، كان عليها الحدّ تامّاً وكذا الزوج إن علم التحريم والعدّة ، ولو جهل فلا حدّ . ولو كان أحدهما عالماً ، حدّ حدّاً تامّاً دون الجاهل . ولو ادّعى أحدهما الجهالة ، قُبل إذا كان ممكناً في حقّه . ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان . ولو راجع المطلّق المخالع ، لم يتوجّه عليه الرجم إلّا بعد الوطء . وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرّر . ويجب الحدّ على الأعمى ، فإن ادّعى الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال . » « 1 »
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 136 - 138 .